منتدى أساتذة اللغة العربية للتعليم الثانوي التأهيلي
أهلا وسهلا بالزوار الكرام في منتدى أساتذة اللغة العربية للتعليم الثانوي التأهيلي بنيابة إنزكان أيت ملول، نرجو لكم المتعة والفائدة ودعم المنتدى بمشاركتكم فيه، مع أخلص المتمنيات بدوام الصحة والعافية للجميع.


منتدى أساتذة اللغة العربية للتعليم الثانوي التأهيلي بنيابة إنزكان أيت ملول بالمملكة المغربية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» شرح كيفية مسك طلبات التبادل الإلكتروني بالصور
الأربعاء فبراير 10, 2016 11:21 am من طرف أبو آدم

» الموسوعة العالمية للشعر
الأحد مايو 24, 2015 3:18 am من طرف عبد العزيز أخساي

» تحليل نص نظري : سمات النص المسرحي / فرحان بلبل
الأحد مايو 18, 2014 6:17 am من طرف أبو آدم

» الخطوات الأخيرة
الخميس سبتمبر 26, 2013 7:18 am من طرف عبد الرحمان منجوج

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
أبو آدم
 
Admin
 
amarir
 
na@ra_22
 
ناجي حسين
 
hamouda005
 
souad
 
khalid2011
 
mhmoud
 
محمد بازي
 

شاطر | 
 

 الخطوات الأخيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hamouda005



عدد المساهمات : 7
نقاط : 20183
تاريخ التسجيل : 07/10/2011
الموقع : http://hiwarthaqafi.forummaroc.net/

مُساهمةموضوع: الخطوات الأخيرة   الأربعاء أكتوبر 12, 2011 2:47 am

الخطوات الأخيرة


... ها أنا ذا راحل أبحث في داخلى عما يجمع شتاتي، ولا أجد سوى فراغ موحش ، وأبحث في خارجي حيث البحر يموج، ويضطرب بجباله ومكنوناته وبالزبد، وكلما اشتد اضطرابه ازداد زبده .. فأفحصه بيدي فلا أجده شيئا ...
وأواصل رحلتي في البحث ... أين ؟ لا أدري. حتى متى ؟ لا أدري . فقط أشعر بالملل بل بالسأم ، وأحلم براحة وسكينة .

كانت سنين مثقلة بكدها وحيرتها و لهوها.. أراها الآن طويلة قد أثقلت نفسي، وتركت خلفها آلاما جمة، ورغبة حثيثة في التخلص من أوزارها.. كم هي كثيرة تلك الأيام، بل الشهور، بل الأعوام التي قتلتها هناك حيث عنفوان الرغبة.. نعم، لقد قتلتها، فأنا الآن لا أملك منها شيئا.. كنت مبعثرا بين عديد من النوازع والرغبات.. وكان لها بريق مغر ولمعان؛ لكن ترى كم منها أرواني ؟

آه .. إذا لما خطوت هذه الخطوات في رحلتي الحزينة هذه التي لا أعرف منتهاها، وشخَص أمامي ذاك الذي أصبح يطاردني، وقال: أنت حائر لم تجمع أمرك على شيء أبدا.. أنت حائر .. حائر، هكذا قال ذاك الذي هزني أول مرة بعنف فانشطرت نصفين، وكان هو نصفي الغريب الجديد الذي أوقعني في ما أنا فيه الآن، فهو غير راض أبدا خلافا لنصفي الآخر هذا الذي عشت وإياه أوبه عشرات السنين، والذي أصبح الآن في غاية التعب والإعياء. وأنا تعب بل أنا تعَب، و شعوري بحالة التبعثر والضياع يزداد.. .

أواصل المسير، أبحث، وألم العجز ينازعني، ويعتصر مني الفؤاد، و ما معي من نور أرى به في عتمتي التي في داخلى، أو التي أنا غارق فيها، ولا وميض .

ها أنا ذا أخطو مثقلا بما خلفته السنون السالفة، وأود لو استطعت التخفف من ذاك الحمل البغيض.. الذي بدأت أشم رائحته تزكم أنفي، رائحة أكرهها بل أضجر منها .. في طريقي لا أكاد ألتفت إلى شيء فالأشباح المتحركة حولي لا أراها تشاطرني إحساسي الجديد، وما وجدتها من قبل تود مشاركتي الألم، نعم كانت تمد لي من حبل الرغبات، وكانت تشاطرني بل تزاحمني في لهثي وراءها.

مازلت أواصل المسير مثقلا بحمل السنين، وأكاد أمد يدي لمن ينتشلني من ذاتي، من نفسي القلقة، ويعبر بي إلى بر أمان حيث السكينة والراحة، و كلي خشية من أن لا تتاح لي فرصة للانسلاخ من ذاتي التي طالما مالأتني وأغرتني.

الصخب يعلو من حولي، والأشباح كفراشات الليل تحوم حول سراب، والأضواء الراقصة في كل مكان تبعث الحياة الكاذبة في الموات، وشَخَص لي مرة أخرى نصفي الذي أصبح يطاردني قائلا: لا تعبأ بها.. تجاوزها هيا فلطالما سعيت وراءها واقتنصت منها طرائد، فما زادتك إلا شرها، وخطوت بعيدا إلى ما لا أدري سوى أنه منجاتي، وسمعت الصوت يعلو، ولأول مرة منذ صباي أسمعه فيثيرني، وكأني ما سمعته في ما مضى من حياتي أبدا، بدأت أشعر بانجذاب نحو مصدره، وفكرت أن أرتاح قليلا إلى جواره، فقد تعبت من السعي هنا وهناك بلا جدوى.

ها أنا ذا أخيرا أخطو صوب الصوت، ثم أسرع الخطى، وينتابني شعور غريب لم آلفه من قبل شعور براحة وشوق. . . إني أسرع الخطى أكثر وأكثر، وها قد وصلت، وأقف أمام البوابة الواسعة، فلأنزع حذائي ولأدخل.. نعم، سأدخل لعلي أنعم براحة في صحنه وأحقق سلاما مع ذاتي .. انحنيت لأخلع حذائي فبدأت أشعر بدوار وأنا أفقد توازني .. أهوي إلى الأرض وينكفئ مصراعا البوابة الكبيران أمامي دفتان من ظلام تنسحبان من الجانبين ويتقلص الضوء.. يتقلص حتي لا يبقى ضوء، وتخفت الأصوات من حولي فلا أكاد أتبينها، وأحس ببرودة تصعد من قدمي المجهدتين لتغمر الجسد الواهن في سكون و... آه .




أحمد حيدة
29أبريل 2008


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو آدم



عدد المساهمات : 98
نقاط : 20429
تاريخ التسجيل : 07/10/2011
العمر : 48
الموقع : الثانوية التأهيلية محمد البقالي - أيت ملول .

مُساهمةموضوع: رد: الخطوات الأخيرة   الأربعاء أكتوبر 12, 2011 7:38 am

Like a Star @ heaven أشكرك أستاذي الفاضل hamouda005على تفضلكم بهذه القصة الممتعة التي تدل على إمكانيات هائلة في مجال الإبداع الأدبي السردي ويبقى المنتدى رهن إشارتكم في إغنائه بلمساتكم الكريمة وكرمكم الفياض .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://montadaarabe.forummaroc.net
عبد الرحمان منجوج



عدد المساهمات : 1
نقاط : 12471
تاريخ التسجيل : 26/09/2013

مُساهمةموضوع: رد: الخطوات الأخيرة   الخميس سبتمبر 26, 2013 7:18 am

جميل ما خطته أناملك أيها المبدع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الخطوات الأخيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أساتذة اللغة العربية للتعليم الثانوي التأهيلي  :: مجال المراجع الرقمية والإبداعات الأدبية :: منتدى الإبداعات الأدبية-
انتقل الى: